استقبالها في البنيان ففيه روايتان ( إحداهما ) يجوز لما ذكرنا وبه قال مالك والشافعي ( والثانية ) لا يجوز
وهو قول الثوري وأبي حنيفة لعموم أحاديث النهي والأول أولى
( مسألة ) قال ( فإذا فرغ مسح بيده اليسرى من أصل ذكره إلى رأسه ثم ينتره ثلاثا ) فيجعل
يده على أصل الذكر من تحت الأنثيين ثم يسلته إلى رأسه فينتر ذكره ثلاثا برفق لما روى يزداد اليماني
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث مرات " رواه أحمد
( مسألة ) ( ولا يمس ذكره بيمينه ولا يستجمر بها ) لما روى أبو قتادة ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال " لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه " متفق عليه
فإن كان يستجمر من غائط أخذ الحجر بيساره فمسح به . وإن كان من البول أمسك ذكره
بشماله ومسحه على الحجر فإن كان الحجر ، صغيرا وضعه بين عقبيه أو بين أصابعه ومسح عليه إن
أمكنه وإلا أمسك الحجر بيمينه ومسح بيساره الذكر عليه ، وقيل يمسك الذكر بيمينه ويمسحه بيساره
والأول أولى لما ذكرنا من الحديث ولأنه إذا أمسك الحجر بيمينه ومسح بيساره لم يكن ماسحا
الشرح الكبير — صفحة 90
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٩٠