ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " صلاة الليل مثنى مثنى " متفق عليه
( فصل ) فأما صلاة النهار فتجوز أربعا فعل ذلك ابن عمر . وقال إسحاق صلاة النهار أختار أربعا
وإن صلى ركعتين جاز لما روي عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " أربع قبل الظهر لا يسلم فيهن تفتح لهن
أبواب السماء " رواه أبو داود . والأفضل مثنى ، وقال إسحاق الأفضل أربعا ويشبهه قول الأوزاعي وأصحاب
الرأي وحديث أبي أيوب ، ولنا ما روى علي بن عبد الله البارقي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
" صلاة الليل والنهار مثنى مثنى " رواه أبو داود ، ولأنه أبعد للسهو وأشبه بصلاة الليل تطوعات النبي
صلى الله عليه وسلم في الصحيح ركعتان . وذهب الحسن وسعيد بن جبير ومالك إلى أن تطوع النهار مثنى مثنى لحديث
علي بن عبد الله البارقي وقد ذكرنا حديث أبي أيوب ، وحديث البارقي تفرد بذكر النهار من بين
سائر الرواة ونحمله على الفضيلة جمعا بين الحديثين
الشرح الكبير — صفحة 769
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٧٦٩