( فصل ) ويستحب أن يكون للانسان تطوعات يداوم عليها وإذا فاتت يقضيها لقول عائشة
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل ؟ قال " أدومه وان قل " متفق عليه ، وقالت
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها ، وكان إذا عمل عملا أثبته . رواه
مسلم ، وقال ابن عمر قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك
القيام فنام الليل " متفق عليه ، ولأنه إذا قضى ما ترك من تطوعه كان أبعد له من الترك
( فصل ) ويجوز التطوع في جماعة وفرادى لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل الأمرين كليهما
وكان أكثر تطوعه منفردا ، وصلى بحذيفة مرة ، وبابن عباس مرة ، وبأنس وأمه واليتيم مرة ، وأم
الصحابة في ليالي رمضان ثلاثا . وقد ذكرنا بعض ذلك فيما مضى وسنذكر الباقي إن شاء الله تعالى
وهي كلها أحاديث صحاح
( مسألة ) ( وصلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ويكون في حال القيام متربعا ) يجوز
الشرح الكبير — صفحة 772
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٧٧٢