الشافعي يرفع صوته به . وقال أبو عبيد : يقرأ بحزن مثل صوت أبي موسى : وعلى كل حال فتحسين
الصوت بالقرآن وتطريبه مستحب ما لم يخرج بذلك إلى تغيير لفظه أو زيادة حروف فيه لما ذكرنا
من الأحاديث . وروي عن عائشة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : كنت أسمع قراءة رجل في المسجد
لم نسمع قراءة أحسن من قراءته ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فاستمع ثم قال " هذا سالم مولى أبي حذيفة
الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا "
( مسألة ) ( وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار )
قد ذكرنا النوافل المعينة - فأما النوافل المطلقة فتستحب في جميع الأوقات الا في أوقات النهي
لما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى : وتطوع الليل أفضل من تطوع النهار . قال أحمد : ليس بعد المكتوبة
عندي أفضل من قيام الليل وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك بقوله تعالى ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) وكان
الشرح الكبير — صفحة 761
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٧٦١