على الافراط في ذلك بحيث يجعل الحركات حروفا ، ويمد في غير موضعه . أما تحسين القرآن والترجيع
فلا يكره فإن عبد الله بن المغفل قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة يقرأ سورة الفتح قال :
فقرأ ابن مغفل ورجع في قراءته . وفي لفظ قال : قرأ النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح في مسير له سورة الفتح
على راحلته فرجع في قراءته قال معاوية بن قرة : لولا أني أخاف أن يجتمع علي الناس لحكيت لكم
قراءته . رواهما مسلم ، وفي لفظ أأأ ، وروى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما أذن الله لشي ء
كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به " رواه مسلم ، وقال " زينوا القرآن بأصواتكم " وقال " ليس منا من
لم يتغن بالقرآن " رواه البخاري ، قال أبو عبيد وجماعة : يتغنى بالقرآن يستغني به ، وقالت طائفة معناه يحسن
قراءته ويترنم به ويرفع صوته به كما قال أبو موسى للنبي صلى الله عليه وسلم لو علمت أنك تستمع قراءتي لحبرته لك تحبيرا ، وقال
الشرح الكبير — صفحة 760
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٧٦٠