وادع بنا ونحن في الصلاة وأطل القيام . قلت بم أدعو ؟ قال : بما شئت ، قال حنبل : وسمعت أحمد
يقول في ختم القرآن : إذا فرغت من قراءة قل أعوذ برب الناس فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع
قلت إلى أي شئ تذهب في هذا ؟ قال : رأيت أهل مكة وسفيان بن عيينة يفعلونه ، قال العباس بن
عبد العظيم : أدركت الناس بالبصرة يفعلونه وبمكة ، ويروي أهل المدينة في هذا شيئا وذكر عن عثمان بن عفان
( فصل ) واختلف أصحابنا في قيام ليلة الثلاثين من شعبان في الغيم ، فحكي عن القاضي قال :
جرت هذه المسألة في وقت شيخنا أبي عبد الله بن حامد فصلى وصلاها القاضي أبو يعلى لأن النبي
صلى الله عليه وسلم قال " ان الله فرض عليكم صيامه ، وسننت لكم قيامه " فجعل القيام مع الصيام ،
وذهب أبو حفص العكبري إلى ترك القيام وقال : المعول في الصيام على حديث ابن عمر وفعل الصحابة
والتابعين ولم ينقل عنهم قيام تلك الليلة ، واختاره الميموني لأن الأصل بقاء شعبان وإنما صرنا إلى الصوم
الشرح الكبير — صفحة 753
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٧٥٣