إنما فعل هذا أهل المدينة لأنهم أرادوا مساواة أهل مكة ، فإن أهل مكة يطوفون سبعا بين كل
ترويحتين فجعل أهل المدينة مكان كل سبع أربع ركعات واتباع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق وأولى
( فصل ) والأفضل فعلها في الجماعة نص عليه في رواية يوسف بن موسى ويوتر بعدها في الجماعة
لما ذكرنا من حديث يزيد بن رومان . قال أحمد : كان جابر وعلي وعبد الله يصلونها في الجماعة ،
وبهذا قال المزني وابن عبد الحكم وجماعة من الحنفية . وقال مالك والشافعي : قيام رمضان لمن قوي
في البيت أحب إلينا لما روى زيد بن ثابت قال : احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفة أو حصير
فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها قال : فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته ، ثم جاءوا
ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب
فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا فقال لهم " ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب
الشرح الكبير — صفحة 749
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٧٤٩