تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
فقال ( ان إبراهيم لاواه حليم ) والذكر لا يفسد الصلاة ، ولان الله سبحانه وتعالى مدح الباكين فقال ( خروا سجدا وبكيا ) وروى مطرف عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل ، رواه الخلال . قلت : رواه أحمد وأبو داود . وقال عبد الله بن شداد سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف ، وقال شيخنا : لم أر عن أحمد في البكاء ولا في الأنين شيئا والأشبه بأصوله أنه متى فعله مختارا فسدت صلاته فإنه قال في رواية مهنا في البكاء : لا يفسد الصلاة ما كان من غلبة ، ولان الحكم لا يثبت إلا بنص أو قياس أو اجماع وعموم النصوص تمنع من الكلام كله ، ولم يرد في الأنين والتأوه نص خاص ، والمدح على التأوه لا يخصصه كتشميت العاطس ، ورد السلام ، والكلمة الطيبة ( فصل ) فأما النحنحة فقال أصحابنا : هي كالنفخ إن بان منها حرفان بطلت صلاته . وقد روى المروذي قال : كنت آتي أبا عبد الله فيتنحنح في صلاته لاعلم أنه يصلي . وقال مهنا : رأيت أبا عبد الله يتنحنح في الصلاة فقال أصحابنا : وهذا محمول على أنه لم يأت بحرفين . قال شيخنا : وظاهر حال أحمد أنه لم يعتبر ذلك لأنها لا تسمى كلاما وتدعو الحاجة إليها . وقد روي عن علي رضي الله عنه قال : كان لي ساعة في السحر أدخل فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان في صلاة يتنحنح فكان ذلك اذني ، رواه الخلال . واختلفت الرواية عن أحمد في كراهية تنبيه المصلي بالنحنحة فقال في موضع لا يتنحنح في الصلاة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم " إذا نابكم شئ في صلاتكم فالتسبيح للرجال ، والتصفيق