تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
الجامع لا فرق بين القليل والكثير في ظاهر كلام أحمد ، لأن ما عفي عنه بالنسيان استوى قليله وكثيره كالأكل في الصيام وهو قول بعض الشافعية . ووجه الأول أن دلالة الأحاديث المانعة من الكلام عامة تركت في اليسير بما ورد فيه من الاخبار فتبقى فيما عداه على مقتضى العموم ، ولا يصح قياس الكثير عليه لعدم امكان التحرز من اليسير ، ولان اليسير قد عفي عنه في العمل من غير جنس الصلاة بخلاف الكثير والكلام المبطل ما انتظم حرفين فصاعدا ، هذا قول أصحابنا وأصحاب الشافعي لأن الحرفين يكونان كلمة كقوله أب وأخ ويد ودم وكذلك الافعال والحروف لا تنتظم كلمة من أقل من حرفين ولو قال " لا " فسدت صلاته لأنها حرفان لام وألف ( مسألة ) ( وإن قهقه أو نفخ أو انتحب فبان حرفان فهو كالكلام إلا ما كان من خشية الله تعالى ، وقال أصحابنا في النحنحة مثل ذلك ، وقد روي عن أبي عبد الله أنه كان يتنحنح في الصلاة ولا يراها مبطلة للصلاة ) إذا ضحك فبان حرفان فسدت صلاته ، وكذلك إن قهقه ولم يتبين حرفان وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي ، وكذلك ذكره شيخنا في المغني . وقال القاضي في المجرد : إن قهقه فبان حرف واحد لم تبطل صلاته ، فإن كان حرفان القاف والهاء فهو كالكلام تبطل إن كان عامدا وإن كان ساهيا أو جاهلا خرج على الروايتين وهو ظاهر قول الشيخ في هذا الكتاب . قال ابن المنذر أجمعوا علي أن الضحك يفسد الصلاة ، وأكثر أهل العلم على أن التبسم لا يفسدها ، وقد روى الدارقطني