نافلة من غير أن يفصل بينها وبين التي قبلها بجلوس وجعل السجدتين يشفعها بها ولم يضم إليها ركعة
أخرى وهذا كله يخالف ما قالوه فقد خالفوا الخبرين جميعا
( فصل ) ولو قام إلى الثالثة في صلاة الليل فهو كما لو قام إلى ثالثة في الفجر نص عليه أحمد ،
وقال مالك : يتمها أربعا ويسجد للسهو في الليل والنهار وهو قول الشافعي بالعراق . وقال الأوزاعي
في صلاة النهار كقوله وفي صلاة الليل إن ذكر قبل ركوعه في الثالثة كقولنا وإن ذكر قبل ركوعه كقول مالك
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " صلاة الليل مثنى مثنى " ولأنها صلاة شرعت ركعتين أشبهت صلاة
الفجر ، فأما صلاة النهار فيتمها أربعا
( فصل ) إذا جلس للتشهد في غير موضعه قدر جلسة الاستراحة فقال القاضي : يلزمه السجود
سواء قلنا باستحباب جلسة الاستراحة أو لم نقل لأنه لم يردها بجلوسه إنما أراد التشهد سهوا . قال الشيخ
ويحتمل أن لا يلزمه لأنه فعل لا يبطل عمده صلاة فلم يسجد لسهوه كالعمل اليسير من غير جنس الصلاة
( مسألة ) ( وإن سبح به اثنان لزمه الرجوع ) متى سبح به اثنان يثق بقولهما لزمه الرجوع إليه
سواء غلب على ظنه صواب قولهما أو خلافه . وقال الشافعي : ان غلب على ظنه خطؤهما لم يعمل بقولهما
ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم رجع إلى قول أبي بكر وعمر في حديث ذي اليدين حين سألهما
" أحق ما يقول ذو اليدين ؟ " قالا نعم . ولان النبي صلى الله عليه وسلم أمر المأمومين بالتسبيح ليذكروا
الشرح الكبير — صفحة 667
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٦٦٧