تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
( باب سجود السهو ) قال الإمام أحمد يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسه أشياء ، سلم من اثنتين فسجد ، وسلم من ثلاث فسجد ، وفي الزيادة والنقصان ، وقام من اثنتين ولم يتشهد . وقال الخطابي : المعتمد عند أهل العلم هذه الأحاديث الخمسة ، حديثا ابن مسعود وأبي سعيد وأبي هريرة وابن بحينة ( مسألة ) قال ( ولا يشرع في العمد وهو قول أبي حنيفة ) وقال الشافعي : يسجد لترك التشهد والقنوت عمدا لأن ما تعلق الجبر بسهوه تعلق بعمده كجبرانات الحج ولنا أن السجود يضاف إلى السهو فدل على اختصاصه به . والشرع إنما ورد به فيه ولا يلزم من انجبار السهو به انجبار العمد لوجود العذر في السهو ، وما ذكروه يبطل بزيادة ركن أو ركعة أو قيام في موضع جلوس ( مسألة ) ( ويشرع السهو في زيادة ونقص وشك لأن الشرع إنما ورد به في ذلك ) فأما حديث النفس فلا يشرع له سجود لأن الشرع لم يرد به ، ولأنه لا يمكن التحرز منه وهو معفو عنه ( مسألة ) ( للنافلة والفرض ) لا فرق بين النافلة والفرض في سجود السهو أنه يشرع فيهما في قول عوام أهل العلم ، وقال ابن سيرين : لا يشرع في النافلة ولنا عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم " إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين " وقوله " إذا نسي أحدكم فزاد أو نقص فليسجد سجدتين " ولأنها صلاة ذات ركوع وسجود فشرع لها السجود كالفريضة