تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
قراءة الإمام قال ابن عباس : لا نقوم إلى الصلاة وفي أنفسنا شئ ، وبهذا قال الشافعي وإسحاق وابن المنذر وقال مالك : يبدأ بالصلاة إلا أن يكون طعاما خفيفا . ولنا حديث عائشة الذي ذكرناه . وروى ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا قرب عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء ولا تعجلوا حتى يفرغ منه " رواه مسلم وغيره . ولأنه إذا قدم الصلاة على الطعام اشتغل قلبه عن خشوعها . إذا ثبت هذا فلا فرق بين أن يخشى فوات الجماعة أو لم يخش لعموم الحديثين . هذا إذا كانت نفسه تتوق إليه أو يخشى فواته أو فوات بعضه ان تشاغل بالصلاة أو تكون حاجته إلى البداية به لوجه من الوجوه ، فإن لم يفعل وبدأ بالصلاة صحت في قولهم جميعا حكاه ابن عبد البر لأن البداية بالطعام رخصة فإن لم يفعلها صحت صلاته كسائر الرخص ( مسألة ) ( ويكره العبث في الصلاة ) لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يعبث في الصلاة فقال " لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه " ويكره التخصر وهو أن يضع يده على خاصرته لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل متخصرا متفق عليه ( مسألة ) قال ( والتروح وفرقعة الأصابع وتشبيكها ) يكره التروح الا من غم شديد لأنه من العبث وبذلك قال إسحاق وعطاء وأبو عبد الرحمن ومالك ، ورخص فيه ابن سيرين ومجاهد والحسن ويكره فرقعة الأصابع وتشبيكها في الصلاة لما روي عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا تفقع