( مسألة ) قال ( وافتراش الذراعين في السجود ) قال الترمذي أهل العلم يختارون الاعتدال في
السجود ، وروي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش
الكلب " رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ، وفي لفظ عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
" اعتدلوا في السجود ولا يسجد أحدكم وهو باسط ذراعيه كالكلب " وهذا هو المنهي عنه كرهه
أهل العلم وفي حديث أبي حميد فإذا سجد سجد غير مفترش ولا قابضهما
( مسألة ) ( ويكره الاقعاء في الجلوس وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه وعنه أنه سنة )
كذلك وصف أحمد الاقعاء ، وقال أبو عبيد هذا قول أهل الحديث ، فأما عند العرب فهو جلوس الرجل
على أليتيه ناصبا فخذيه مثل اقعاء الكلب . قال شيخنا ولا أعلم أحدا قال باستحباب الاقعاء على هذه
الصفة . فأما الأول فكرهه علي وأبو هريرة وقتادة ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وعليه العمل عند
أكثر أهل العلم لما روى الحارث عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تقع بين السجدتين " وعن
أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي
الكلب " رواهما ابن ماجة ، وفيه رواية أخرى أنه سنة ، وروى مهنا عن أحمد أنه قال لا أفعله ولا
أعيب على من يفعله العبادلة كانوا يفعلونه . قال طاوس رأيت العبادلة يفعلونه ابن عمر وابن الزبير
الشرح الكبير — صفحة 602
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٦٠٢