تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
أيام ، وأنه أمر بقتل من يخالف الأربعة منهم . والذين ليس فيهم عبد الرحمن ، فأجاب عن ذلك : ( بأن الأمر الظاهرة لا يجوز أن يعترض عليها بأخبار آحاد غير صحيحة ، والأمر في الشورى ظاهر وإن الجماعة دخلت فيها بالرضي [ وكانوا يجتمعون ويتشاورون على وجه يدل على الرضى ( 1 ) ] فلا فرق بين من قال في أحدهم أنه دخل فيها إلا بالرضى وبين من قال ذلك في جميعهم ، ولذلك جعلنا دخول أمير المؤمنين عليه السلام في الشورى أحد ما نعتمد عليه ، في أن لا نص يدل على أنه المختص بالإمامة وأطنب في أنه كان يجب أن يصرح بالنص على نفسه . ولا يحتاج إلى ذكر فضائله ومناقبه لأن الحال حال مناظرة ولم يكن الأمر مستقرا لواحد ، ولا يمكن أن يتعلق بالتقية قال : ( والمتعالم من حاله أنه لو امتنع من الدخول في الشورى أصلا لم يلحقه الخوف فضلا عن غيره ) وذكر ( أن دلالة الفعل أقوى من دلالة القول من حيث كان الاحتمال فيه أقل ) وذكر ( أن عبد الرحمن أخذ الميثاق على الجماعة بالرضا بمن يختاره ) قال : ( ولا يجب القدح في الأفعال بالظنون بل يجب حملها على ظاهر الصحة دون الاحتمال ، كما يجب مثله في الألفاظ ويجب إذا تقدمت للفاعل حالة تقتضي حسن الظن به أن يحمل فعله على ما يطابقها ) . قال : ( وقد علمنا أن حال عمرو ما كان عليه من النصيحة للمسلمين يمنع من صرف أمره في الشورى إلى الأغراض التي يظنها القوم ، فلا يصح أن يقولوا : كان مراده بالشورى بأن يجعل الأمر إلى الفرقة التي فيها عبد الرحمن عند الخلاف أن يتم الأمر لعثمان [ وينصرف عن