أيام ، وأنه أمر بقتل من يخالف الأربعة منهم . والذين ليس فيهم عبد
الرحمن ، فأجاب عن ذلك : ( بأن الأمر الظاهرة لا يجوز أن يعترض
عليها بأخبار آحاد غير صحيحة ، والأمر في الشورى ظاهر وإن الجماعة
دخلت فيها بالرضي [ وكانوا يجتمعون ويتشاورون على وجه يدل على
الرضى ( 1 ) ] فلا فرق بين من قال في أحدهم أنه دخل فيها إلا بالرضى
وبين من قال ذلك في جميعهم ، ولذلك جعلنا دخول أمير المؤمنين عليه
السلام في الشورى أحد ما نعتمد عليه ، في أن لا نص يدل على أنه
المختص بالإمامة وأطنب في أنه كان يجب أن يصرح بالنص على نفسه .
ولا يحتاج إلى ذكر فضائله ومناقبه لأن الحال حال مناظرة ولم يكن الأمر
مستقرا لواحد ، ولا يمكن أن يتعلق بالتقية قال : ( والمتعالم من حاله أنه لو
امتنع من الدخول في الشورى أصلا لم يلحقه الخوف فضلا عن غيره )
وذكر ( أن دلالة الفعل أقوى من دلالة القول من حيث كان الاحتمال فيه
أقل )
وذكر ( أن عبد الرحمن أخذ الميثاق على الجماعة بالرضا بمن يختاره )
قال :
( ولا يجب القدح في الأفعال بالظنون بل يجب حملها على ظاهر
الصحة دون الاحتمال ، كما يجب مثله في الألفاظ ويجب إذا تقدمت
للفاعل حالة تقتضي حسن الظن به أن يحمل فعله على ما يطابقها ) .
قال : ( وقد علمنا أن حال عمرو ما كان عليه من النصيحة للمسلمين
يمنع من صرف أمره في الشورى إلى الأغراض التي يظنها القوم ،
فلا يصح أن يقولوا : كان مراده بالشورى بأن يجعل الأمر إلى الفرقة
التي فيها عبد الرحمن عند الخلاف أن يتم الأمر لعثمان [ وينصرف عن
الشافي في الامامة — صفحة 200
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٠٠