تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
صوابا وحسن نظر للمسلمين وفي هذه الجملة كفاية . قال صاحب الكتاب : ( شبهة أخرى لهم ( 1 ) وأحد ما نقموا عليه قولهم : إنه عطل حد الله تعالى في المغيرة بن شعبة لما شهدوا عليه بالزنا ، ولقن الشاهد الرابع الامتناع من الشهادة اتباعا لهواه ، فلما فعل ذلك عاد إلى الشهود فحدهم وضربهم ، فتجنب أن يفضح المغيرة وهو واحد وفضح الثلاثة مع تعطيله لحكم الله تعالى ووضعه الحد في غير موضعه ) وأجاب عن ذلك ( أنه لم يعطل الحد إلا من حيث لم تكمل الشهادة وإرادة الرابع لأن يشهد لا تكمل البينة وإنما تكمل الشهادة ) وذكر ( أن قوله أرى وجه رجل لا يفضح الله به رجلا من المسلمين يجري في أنه سائغ صحيح مجرى ما روي عنه عليه السلام من أنه أتي بسارق فقال له : ( لا تفر ) وقال لصفوان بن أمية لما أتاه بالسارق وأمر بقطعه فقال : ( هي له ) ( 2 ) يعني ما سرق ( هلا قبل أن تأتيني ( 3 ) به ) فلا يمتنع من عمر أن يجيب ألا تكمل الشهادة ، وينبه الشاهد على لا يشهد ) وذكر ( أن له أن يجلد الثلاثة من حيث صاروا قذفة وأنه ليس حالهم وقد شهدوا كحال من لم تتكامل الشهادة عليه ، لأن الحيلة في إزالة الحد عنه ولما تكاملت الشهادة ممكنة بتنبيه وتلقين ولا حيلة فيما قد وقع من الشهادة ، فلذلك حدهم ) قال : ( وليس في إقامة الحد عليهم من الفضيحة ما في تكامل الشهادة على المغيرة لأنه يتصور بأنه زان ، ويحكم بذلك ، وليس كذلك حال الشهود ، لأنهم لا يتصورون بذلك وإن وجب في الحكم أن يجعلوا في حكم القذفة ) وحكي عن أبي علي أن الثلاثة كان القذف قد تقدم منهم للمغيرة بالبصرة
هامش
( 1 ) عبارة " شبهة أخرى لهم " ساقط من " الشافي " وأعدناها من " المغني " . ( 2 ) أي صفوان . ( 3 ) أي هلا كان قولك قبل أن تأتيني به .