تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أمر مطلقا وتأكيده ذلك وتكراره له . فأما جيش أسامة فإنه لم يضم من يصلح للإمامة فيجوز تأخرهم ليختار أحدهم على ما ظنه صاحب الكتاب ، على أن ذلك لو صح أيضا لم يكن عذرا في التأخر لأن من خرج في الجيش يمكن أن يختار وإن كان بعيدا ولا يمنع بعده من صحة الاختيار ، وقد صرح صاحب الكتاب بذلك ثم لو صح هذا العذر لكان عذرا في التأخر قبل العقد فأما بعد إبرامه فلا عذر فيه ، فالمعاضدة التي ادعاها قد بينا ما فيها . فأما قول صاحب الكتاب رادا على من جعل إخراج القوم في الجيش ليتم أمر النص ( إن بعدهم لا يمنع من أن يختاروا للإمامة ) فيدل على أنه لم يتبين معنى هذا الطعن على حقيقته ، لأن الطاعن به لا يقول إنه أنفذهم ( 1 ) لئلا يختاروا للإمامة ، وإنما يقول إنه أبعدهم حتى ينتصب بعده في الأمر من نص عليه ، ولا يكون هناك من يخالفه وينازعه . فأما قوله : ( إنه صلى الله عليه وآله لم يكن قاطعا على موته ) ، فذلك لا يضر تسليمه أليس كان خائفا ومشفقا وعلى الخائف أن يتجرد مما يخاف منه . فأما قوله : ( لم يرد نفذوا الجيش في حياتي ) فقد بينا ما في ذلك فأما ولاية أسامة على من ولى عليه فلا بد من اقتضائها لفضله على الجماعة فيما كان واليا فيه ، وقد دللنا فيما تقدم من الكتاب على أن ولاية المفضول على الفاضل فيما كان أفضل فيه منه قبيحة ، وكذلك القول في ولاية عمرو بن العاص عليهما والقول في الأمرين واحد .
هامش
( 1 ) أبعدهم ، خ ل .
الشافي في الامامة — صفحة 151 | الشريف المرتضى