تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الإجماع على أنه لاحظ لهؤلاء بعد الرسول صلى الله عليه وآله في إمامة ، ولا فرض طاعة يدل على ثبوت عزلهم فإن تعلق باختصاص هذه الولاية وأنها لا يجوز أن تقتضي الإمامة التي تعم ، فقد مضى الكلام على الاختصاص في هذا الفصل مستقصى ، وقد مضى أيضا فيه الكلام على من قال : لو كانت هذه الولاية مستمرة لوجب أن يقيم الحدود في حياة الرسول صلى الله عليه وآله ويتصرف في حقوق الخلافة بغير إذن ، ولو فعل لنقل وعلمناه ، فليس لأحد أن يتعلق بذلك . قال صاحب الكتاب : " وبعد ، فإنه يقال لهم : لو لم يستخلف موسى هارون وعاش بعده أكان يجب له الإمامة والقيام بالأمور التي يقوم بها الأئمة أو لا يجب ذلك ؟ فإن قالوا : كان لا يجب له ذلك قلنا لهم : إن جاز مع كونه شريكا له في النبوة التي هي من قبل الله سبحانه وتعالى أن يبقى بعده ولا يكون له ذلك ليجوزن أن لا يكون له ذلك وإن استخلفه ، لأن استخلاف موسى له لا يكون أوكد من إرسال الله تعالى إياه معه رسولا ، . . . " ( 1 ) وهذا مما قد مضى الكلام عليه وقد بينا أن الذي يقوم به الأئمة ولاية منفصلة من النبوة ، وأنه غير ممتنع أن تثبت النبوة لمن لا تثبت له هذه الولاية ومع ذلك فهو تصريح أيضا منه بالمناقضة ، لأنه قال فيما تقدم : " إنه غير واجب فيمن يكون شريكا لموسى في النبوة أن يكون هو
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 169 .
الشافي في الامامة — صفحة 53 | الشريف المرتضى