تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
قال صاحب الكتاب : " على أنه يقال لهم : إن هارون لو عاش بعد موسى لكان الذي يثبت له أن يكون كما كان من قبل ، وقد كان من قبل أن يقوم بهذه الأمور لنبوته فيجب إذا لم تبطل نبوته بموت موسى أن يكون له أن يقوم بذلك ، فإن كنتم توجبون لعلي عليه السلام مثل ذلك فيجب أن يكون بعد موته عليه السلام إماما له أن يقوم ( 1 ) بذلك كما كان ( 2 ) وقد علمنا أنه لم يكن إماما في حياة الرسول صلى الله عليه وآله ولا كان له أن يقوم بهذه الأمور على الوجه الذي يقوم به الإمام ، فيجب أن يكون حاله بعد موته كما كان ، لأن هذه المنزلة هي التي كانت لهارون من موسى عليه السلام يبين ذلك أنه في حياته ( 3 ) كان له أن يقوم بهذه الأمور والحال حال شركة فبأن يكون له أن يقوم بذلك بعد وفاته أولى ، فلما ثبت ذلك له على الحد الذي كان لا على وجه مخالف له فيجب مثله لعلي عليه السلام وهذا بأن يقتضي نفي الإمامة أولى من أن يقتضي إثباتها ، . . . " ( 4 ) . يقال له : لم زعمت أن هارون لو بقي بعد موسى لكان إنما يجب أن يقوم بما يقوم به الأئمة لموضع نبوته ، أوليس قد بينا فيما سلف من كلامنا أن هذه المنزلة منفصلة من النبوة ، وأنه لا يمتنع أن يكون النبي صلى الله عليه وآله من حيث كان نبيا لا يتولاها ولا يجب له القيام بها ، واعترفت في بعض ما حكيناه من كلامك بذلك ، فقلت : " إنه غير واجب فيمن يكون شريكا لموسى في النبوة أن يكون هو القيم بعد وفاته بما يقوم به الإمام " غير أن الذي ذكرته وإن كان ليس بصحيح ، يمكن أن يرتب
هامش
( 1 ) " إماما له أن يقوم " ساقطة من المغني . ( 2 ) في المغني " حاله كما كان " . ( 3 ) غ " في حال حياته " . ( 4 ) المغني 20 ق 1 / 167 .