تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فيهم جاز في غيرهم ، واستغني عن تقدم التصديق لأنا نقول لك : إنا لم نلزمك كون التصديق شرطا في وقوع العلم الضروري ، وإنما ألزمناك أن يكون التكذيب عن تكذيب الجماعة بالخبر مانعا من حصول العلم الضروري وارتفاع هذا التكذيب مصححا لوجوده ، فتشاغلك بالتصديق لا معنى له . فأما نفيك عن نفسك وأصحابك العلم بالنص فصحيح ، وليس ذلك مما يدعيه عليك عاقل فتفسده . فإن قلت : إنما كلامي على من أوجب العلم الضروري بالنص لكل من سمعه وادعى على الجميع الاضطرار إلى صحته ، ولم يثبت مانعا من العلم به . قلنا لك : فكلامك إذا على مذهب لا يذهب إليه عاقل فإننا لا نعرف أحدا هذا قوله . قال صاحب الكتاب - بعد كلام يتضمن الرد على من ادعى عليه وعلى أصحابه العلم الضروري بالنص لا حاجة بنا إلى ذكره ، لأنا لا ندعي ذلك عليهم - : " ومتى قالوا : يعتبر ذلك لأن التواتر لا يضطر عندنا ، وإنما يعلم به الشئ من جهة الاكتساب فقد نقضوا نفس الأصل الذي تكلمنا عليه ، لأنا إنا نريد إبطال قول من يدعي الاضطرار في ذلك ، ولأنا قد بينا من قبل أن الصحيح في التواتر أنه يقتضي العلم الضروري ، وأنه ليس بطريق إلى الاستدلال ، وأوضحنا القول في ذلك . . . " ( 1 ) . يقال له : قد مضى ما نقوله في العلم بالنص وأنه واقع الآن من
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 115 .
الشافي في الامامة — صفحة 96 | الشريف المرتضى