تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
قيل لهم : إذا كان ذلك هو الحجة وقد أقررتم أنه لا يحصل للمخالف فيجب أن يكونوا في أوسع العذر في مخالفتكم وأن لا يلحقهم الذم بذلك . فإن قالوا : إنما نذمهم من حيث اعتقدوا إمامة غير أمير المؤمنين عليه السلام لشبهة . قيل لهم : فيجب أن لا يلحق من شك في ذلك وتوقف ( 1 ) الذم ويكون معذورا في ذلك وذلك ينقض أصلهم في الإمامة لأنهم يجعلونها من أعظم أركان الدين وأصلا لسائر الشرائع ( فكيف يصح أن لا يعلمها من خالفهم مع علمه بفروع الدين التي هي الصلاة والصيام وغير ذلك ) ( 2 ) . يقال له : قد بينا أنا لا ندعي علم الضرورة في النص لا لأنفسنا ولا على مخالفينا ، وما نعرف أحدا من أصحابنا صرح بادعاء ذلك ولكنا نكلمك على ما يلزمك دون ما نذهب إليه ونعتقده حقا . أما ادعاؤك أن يكون المخالف لنا في أوسع العذر إذا لم يعرف النص ضرورة ، فباطل لا يدخل في مثله شبهة على مثلك لأنا إنما ألزمناك أن يرتفع العلم الضروري عنهم بالنص على وجه كانوا فيه هم المانعين لأنفسهم منه ، وهم مع كونهم مانعين من وقوعه متمكنون من إزالة المانع ، والخروج عما ارتفع من أجله العلم بالنص من الشبهة أو السبق إلى الاعتقاد ، ولو شاءوا لفارقوا ذلك فوقع لهم العلم الضروري ، فكيف يجب على هذا أن يكونوا معذورين ، وهل إقامة العذر لهم وهذه حالهم إلا كإقامة العذر لمن نظر في الدليل ، وقد سبق إلى اعتقاد فاسد إما بتقليد أو
هامش
( 1 ) غ " ونوقف " وهو غلط . ( 2 ) التكملة من المغني 20 ق 1 / 115 .
الشافي في الامامة — صفحة 98 | الشريف المرتضى