تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ذلك ، ولأنه قد ثبت أن الجمع العظيم لا يجوز أن يجحدوا ما يعلمون أو يظهروا خلافه وقد بينا صحة هذه الطريقة في باب المعارف . . . . " ( 1 ) . يقال له : قد بينا في صدر كلامنا ما نذهب إليه في النص وذكرنا أن طريق العلم ( 2 ) به وبالمراد معه بمن لم يسمعه من الرسول صلى الله عليه وآله هو الاستدلال دون الاضطرار ، وإن كان ممن سمعه منه عليه السلام مضطرا إلى مراده ، وليس يقطع في شئ من الأخبار على حصول العلم الضروري عنده ، لأنا نجوز أن يكون العلم بإيجاب الصلاة وتحريم الخمر وسائر ما ذكرته وبالبلدان أيضا واقعا عن ضرب من الاستدلال قريب ، وأن لا يكون من فعل الله تعالى فينا ، وإن كنا لا نشك في مفارقة العلم بهذه الأمور في طريقه وامتناع دخول الشكوك والشبهات فيه لغيره من العلوم بمخبر الأخبار التي لا يجري مجراه لأن امتناع اعتراض الشبهة ، ودخول الشك في بعض العلوم ليس يجب أن يكون دلالة على أنه من فعل الله تعالى ، ولنا في هذا الباب يعني في هل العلم بالبلدان وما أشبهها ضروري أم لا ؟ نظر . فأما العلم بالنص فلا نظر لنا في أن العلم به الآن من طريق الاستدلال والاكتساب ، على أنا لو تخطينا الخلاف في هذا الموضع ، وسلمنا لك أن العلم بالبلدان وما ماثلها ضروي لأمكن أن نقول لك ، بم ندفع أن يكون إيجاب الصلاة والصوم وما ذكرته من العبادات إنما علمه كل من علم صحة نبوته عليه السلام اضطرارا ، ولم يصح أن يقع شك فيه من قبل أن أحدا لم يعترضه بتكذيب ورد في وقت من الأوقات ، وأن
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 114 وباب المعارف في الجزء الثاني عشر من المغني . ( 2 ) في حاشية المخطوطة " بالمراد منه " خ ل .