تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وقوله : " لا يطلق في النبي صلى الله عليه وآله إنه إمام كما لا يطلق إنه كذا وكذا " لا نحتاج إلى مضايقته فيه ، وإن كان غير ممتنع إطلاق كون الرسول صلى الله عليه وآله إماما لنا بمعنى أنه يجب علينا الاقتداء به ، والامتثال لأوامره ، لأنا لم نسمه ( 1 ) القول بأن الرسول صلى الله عليه وآله قررهم في المقدمة بكونه إماما وإنما ذهبنا إلى أن التقرير وقع لفرض الطاعة التي تجب للرسول والإمام ، ولا يختلف فيهما ولا خلاف بيننا وبينه في أن الرسول صلى الله عليه وآله تجب طاعته ، ويصح أن يقرر بوجوبها أمته ، فامتناع إطلاق لفظ الإمامة عليه لا يضرنا ولا يؤثر فيما قصدناه . وقوله : " إذا لم يصح أن يراد بقوله : ( ألست أولى بكم منكم بأنفسكم ) معنى الإمامة فقد بطل ما ادعوه " فما رأيناه أبطل معنى الإمامة بشئ أكثر مما ذكروه من معنى الاشتراك ، وقد بينا أنه يدخل في معنى الإمامة ، وبما ذكره من امتناع إطلاق لفظ الإمام على الرسول صلى الله عليه وآله ، وذلك غير مبطل لحصول معنى الإمامة في التقرير ، لأنه اعتمد أن الرسول صلى الله عليه وآله وإن كان يقوم بما يقوم به الإمام ، فإن الوصف بالإمامة لا يطلق عليه والمعنى حاصل له ، فعلى هذا فما المانع من أن يكون التقرير وقع بفرض الطاعة وهو معنى الإمامة ، لأن المراد بقولنا : إنه بمعناها إن هذه الصفة لا تحصل بعد النبي صلى الله عليه وآله إلا لمن كان إماما قائما بما يقوم به الأئمة ، وإن كان إطلاق الاسم يمتنع لما ذكره . فأما حكايته عن كثير من شيوخه دفع التواتر بالمقدمة ( 2 ) فليس
هامش
( 1 ) لم نسمه : لم نكلفه . ( 2 ) أي دفعهم تواتر مقدمة حديث الغدير وهي ( ألست أولى بكم منكم بأنفسكم ) وأن المتواتر عندهم ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) الخ .
الشافي في الامامة — صفحة 301 | الشريف المرتضى