تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
لا تحقرن الفقير علك أن * تركع يوما والدهر قد رفعه - وقال والذين وصفهم في هذا الموضع بالركوع والخضوع هم الذين وصفهم ( 1 ) من قبل بأنه يبدل المرتدين بهم ( 2 ) بقوله : ( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين ) وأراد به طريقة التواضع ( أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ) ( 3 ) وكل ذلك يبين أن المراد بالآية الموالاة في الدين لأنه قد قيل فكأنه قال : إنما الذي ينصركم ويدفع عنكم لدينكم هو الله ورسوله والذين آمنوا . وقد روي أنها نزلت في عبادة بن الصامت ( 4 ) لأنه كان قد دخل في حلف اليهود ثم تبرأ منهم ومن ولايتهم ، وفزع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قال فأنزل الله تعالى هذه الآية مقوية لقلوب من دخل في الإيمان ، ومبينا له أن ناصره هو الله ورسوله والمؤمنون ، . . . " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) غ " هو الذي وصف " . ( 2 ) غ " منهم " . ( 3 ) المائدة 54 . وهذه الآية من الآيات النازلة في علي عليه السلام وإن كاد بعضهم أن يزحزح سبب نزولها فيه بأقوال لا تقوم أمام الأدلة الواضحة ، والشواهد المؤيدة لذلك قال الرازي في تفسيره 12 / 20 : " أنها نزلت في علي ، ويدل عليه وجهان ، الأول : أنه صلى الله عليه وسلم لما دفع الراية إلى علي عليه السلام يوم خيبر قال : ( لأدفعن الراية غدا إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ) وهذه هي الصفة المذكورة في الآية ، والوجه الثاني أنه تعالى ذكر بعد هذه الآية قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) وهذه الآية في حق علي فكان الأولى جعل ما قبلها أيضا في حقه ( وانظر تفسير النيسابوري هامش تفسير الطبري 6 / 143 ) . ( 4 ) عبادة بن الصامت الأنصاري الخزرجي صحابي كبير شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد بعدها توفي بالرملة وقيل بالقدس سنة 38 ه‍ . ( 5 ) المغني 20 ق 1 / 138 .
الشافي في الامامة — صفحة 241 | الشريف المرتضى