تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
يمتنع أن يكون أعد الخاتم للزكاة فلما حضر من يسأل اتفاقا تصدق به عليه ، أو يكون عليه السلام يعده لذلك ، فلما حضر السائل ولم يواسه أحد دفعه إليه ونوى الاحتساب به في الزكاة ، وقد يفعل الناس هذا كثيرا فأي وجه لاستبعاده والقول بأنه بالتطوع أشبه ؟ . فأما اعتذاره في آخر الكلام من إيراده وتضعيفه له فقد كان يجب أن لا يورد ما يحوج إلى الاعتذار والتنصل ( 1 ) فإن ترك إيراد ما يجري هذا المجرى أجمل من إيراده مع الاعتذار . قال صاحب الكتاب : " وقد قال شيخنا أبو هاشم يجب أن يكون المراد بذلك الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة الواجبتين دون النقل الذي وجوده كعدمه في أنه يكون المؤمن مؤمنا معه ، فلا بد من حمله على ما لولاه لم يكن مؤمنا ، ولم يجب توليه لأنه جعله من صفات المؤمنين فيجب أن يحمل على ما لولاه لم يكن مؤمنا ( ولا كان كذلك ( 2 ) ) " . قال : " والذي فعله أمير المؤمنين عليه السلام كان من النفل لأنه عليه السلام وغيره من جلة الصحابة ( 3 ) لم يكن عليهم زكاة ، وإنما الذي وجب عليه زكاة عدد يسير وذلك يمنع من أن لا يراد بالآية سواه " . قال : " ومثل هذا الجمع في لغة العرب لا يجوز أن يراد به الواحد وإنما يجوز ذلك في مواضع مخصوصة " . قال : " والمقصد بالآية مدحهم فلا يجوز أن يحمل على ما لا يكون
هامش
( 1 ) التنصل : التبرء ، يقال : تنصل من ذنبه أي تبرأ . ( 2 ) التكملة من المغني . ( 3 ) غ " عامة الصحابة ممن " .