تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
اختصاص صدر الكلام ، لأن الكل صفات الموصوف الواحد ، ألا ترى أن قائلا لو قال في وصيته : أعطوا من مالي كذا للعرب ، الذين لهم نسب في بني هاشم ، أو قال : لقيت الأشراف النازلين في محلة كذا لم يوجب كلامه ولم يفهم منه إلا تفريق ماله على من اختص من العرب بكونه من بني هاشم ، وأنه لقي من الأشراف من كان نازلا في المحلة المخصوصة التي عينها ، وإن أحدا لا يقول : إن ظاهر كلامه يقتضي إعطاء المال لكل العرب ، وأنه لقي أشراف بلده كلهم ، أو إشراف جميع الأرض ، ويدعي أن القول المتقدم لا يختص بتخصيص الصفة الواردة عقيبه ، فقد وجب بما ذكرناه أن يختص لفظ ( الذين آمنوا ) بمن آتى الزكاة في حال الركوع كما وجب اختصاص ما استشهد به من المثالين . فإن قال : أراكم قد حملتم الآية على مجازين أحدهما ، أنكم جعلتم لفظ الجمع للواحد والمجاز الآخر حملكم لفظ الاستقبال على الماضي لأن قوله : ( يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ) لفظه لفظ الاستقبال وأنتم تجعلونه عبارة عن فعل واقع فلم صرتم بذلك أولى منا إذا حملنا الآية على مجاز واحد وهو أن يحمل قوله تعالى : ( ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) على أنه أراد به أن من صفتهم إيتاء الزكاة ومن صفتهم أنهم راكعون من غير أن يكون إحدى الصفتين حالا للأخرى ، هذا إذا ثبت أنه إذا حمل على ذلك كان مجازا على نهاية اقتراحكم أو تحمله لفظة ( إنما ) إذا عدلنا عن تأويل الركوع بما ذكرناه على المبالغة لا على تخصيص الصفة بالمذكور ونفيها عمن عداه ، فنكون أولى منكم ، لأن معكم في الآية على تأويلكم مجازين ومعنا مجاز واحد . قيل له : أما ظنك أن لفظ ( يؤتون ) موضوع للاستقبال وحمله على