تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الذي ذكره أولا ( 1 ) من غير دليل . . . " ( 2 ) . يقال له : قد بينا كيفية الاستدلال بالآية على النص ودللنا على أنها متناولة لأمير المؤمنين عليه السلام دون غيره وفي ذلك إبطال لما تضمنه صدر هذا الفصل وجواب عنه . فأما حمل لفظ الجمع على الواحد فجائز معهود استعماله في اللغة والشريعة ، قال الله تعالى : ( والسماء بنيناها بأيد ) ( 3 ) و ( إنا أرسلنا نوحا ) ( 4 ) و ( إنا نحن نزلنا الذكر ) ( 5 ) وإنما المراد العبارة عنه تعالى دون غيره ، وهو واحد ، ومن خطاب الملوك والرؤساء فعلنا كذا وأمرنا بكذا ، ومرادهم الوحدة دون الجمع والأمر في استعمال هذه الألفاظ على التعظيم في العبارة عن الواحد ظاهر ، فإن أراد صاحب الكتاب بقوله : " إنه تعالى ذكر الجمع فكيف يحمل الكلام على واحد معين " السؤال ( 6 ) عن جواز ذلك في اللغة ، وصحة استعماله فقد دللنا وضربنا له الأمثلة ، وإن سأل عن وجوب حمل اللفظ مع أن ظاهره للجمع على الواحد ، فالذي يوجبه هو ما ذكرناه فيما تقدم . فأما إلزامه أن يكون لفظ ( الذين آمنوا ) على عمومه وإن دخل التخصيص في قوله : ( ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) فغير صحيح ، لأن اختصاص الصفة التي هي إيتاء الزكاة في حال الركوع يدل على
هامش
( 1 ) غ " أولا ، لا من دليل " . ( 2 ) المغني 20 ق 1 / 134 . ( 3 ) الذاريات 47 . ( 4 ) نوح الآية التالية للبسملة . ( 5 ) الحجر : 9 . ( 6 ) السؤال مفعول لأراد .
الشافي في الامامة — صفحة 224 | الشريف المرتضى