تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الإمامة يتناول الحال التي تلي وفاته عليه السلام بلا فصل ، ولا نذكر في ذلك إلا أدلة قاطعة لا يدخلها تأويل ولا احتمال ، على أن ما يدعيه المخالفون من الإجماع على إمامة أبي بكر محتمل أيضا لأن إطباق الكل على الرضا بإمامته غير معلوم ضرورة ، وإنما يتعلق فيه بالامساك عن النكير والكف عن المنازعة والمخالفة ، وذلك غير معلوم ولا مسلم في جميع الأحوال ، ولو سلم في جميعها لم يكن فيه دلالة على الرضا ، لأن الرضا لا يعلم بوقوع الكف عن النكير فقط دون أن يعلم أنه لا وجه للكف إلا الرضا ، فقد تقرر بما ذكرناه دخول الاحتمال على ما يدعونه من الإجماع ، وجاز أن يصرف عن ظاهره لو كان له ظاهر يقتضي الرضا ، وليس كذلك على الحقيقة ، وإذا ثبتت هذه الجملة فلو لم يصح ما قدمناه من نفي الاحتمال عن أدلتنا الذي إذا ثبتت قضي على ما يدعونه من الإجماع الذي هو محتمل في نفسه ، ودخلها الاحتمال على ما يدعيه المخالف لوجب إذا كان الاحتمال داخلا في الأمرين أن يبطل الترجيح ، ويجب أن ينظر كل واحد من الأمرين على حدته ، فإذا صح قضينا به على فساد الآخر . فأما قوله : " فمتى ثبت لهم ذلك - يعني دليل الإجماع - صح الطعن به في جملة أدلتهم " إلى قوله : " وهذا يبين أن الواجب التشاغل بهذه الدلالة لأنها إن صحت فلا وجه لأدلتهم وإن لم تصح فقد استغنوا عن أدلتهم " فعليه فيه مثل ( 1 ) ما له لأنا نقول له : وإذا صح ما يستدل به على صحة النص ، وقامت حجته صح الطعن به في جملة أدلة من خالفنا التي من جملتها التعلق بالاجماع ، فلو لم نشتغل بأدلتهم أصلا لصح ، وللزمهم أن يكلمونا فيما نعتمده هل هو صحيح أم لا . فإن صح فقد كفيناهم
هامش
( 1 ) كل ما له ، خ ل .