تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
يوجد في طائفة من طوائفها فهذا مما يعلم أنا لا نذهب إليه ، وكيف يتوهم علينا مثله ، ونحن نحاج خصومنا بنقلنا للنص ، ونلزمهم أن يتأملوه ويستدلوا على صحته ليعلموا من النص ما علمناه ؟ وإن أردت أن نقل بعض الأمة انقطع من أجل كتمان أسلافهم وعدولهم عن القاء النص إليهم ، فليس يجب إذا أردت هذا أن تمنع حكمة المكلف من انقطاع النقل لأنه إذا انقطع هذا الضرب من النقل لم تبطل الحجة به على جماعة المكلفين ، وإنما يجب أن تمنع الحكمة من انقطاع النقل على الوجه الأول الذي تزول معه الحجة . فأما كتمان الأمور الظاهرة فلو اتفق في أصولها ما اتفق في النص وطمع طامعون في تمام كتمانها واندفان ( 1 ) خبرها لبعض الدواعي كما جرى في النص لكانت الحال واحدة فإن قيام الحجة والعذر للمخالف وسقوط الحجة عنه في باب النص فقد تقدم بطلانه ، وبينا أن الحجة به قائمة على الجميع وأنه لا عذر لمن جهله . قال صاحب الكتاب : " وقد ذكر شيخنا أبو هاشم في بطلان هذه الطريقة جملة حسنة نحن نوردها بلفظه أو بقريب من لفظه قال : ( إن من تقدم من الإمامية إنما ادعى النص بالأخبار التي تعلقوا بها مما طريقه طريق النظر ، وتدخل في مثله الشبهة ، وحدث بعدهم قوم لم يكن منهم ( 2 ) في هذا القول تدين ، وإنما كان قصدهم المغالبة ورأوا أن تعلقهم بهذه الأخبار لا يقنع فادعوا عنه صلى الله عليه وآله أنه أخذ بيد أمير المؤمنين عليه السلام وقال له : ( أنت الإمام من بعدي ) وادعوا أنه نقل ذلك جمع عن
هامش
( 1 ) انفعال من الدفن . ( 2 ) أي لم يكن التعلق بهذا القول منهم بدافع التدين والاعتقاد وإنما بدافع مغالبة الخصوم .