تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
يقال له : قد تقدم كلامنا على ما ظننت أنه مفسد لما حكيته عنا ، وكشفنا من بطلانه بما لا يدخل على منصف شبهة ، فإذا كنت متعمدا في دفع استدلالنا بما حكيته على ما قدمته وقد بينا فساده بما تقدم فقد سلم ما تطرقنا به إلى وجوب النص وخلص من كل شبهة . قال صاحب الكتاب : " شبهة أخرى لهم وربما قالوا : لا بد لمن يكون إماما أن يكون على حال وصفة لا طريق للاجتهاد فيها ، فلا بد من أن يكون بنص ، وربما ذكروا في هذه الصفة كونه معصوما إلى سائر ما تقدم ، والجواب عنه قد سلف " . قال " وربما ذكروا غيره ، بأن يقولوا : لا بد من أن يكون عالما بجميع الأحكام حتى لا يشذ عليه ( 1 ) شئ منها وإلا لزم ذلك أن يكون قد كلف القيام بما لا سبيل له إليه ( 2 ) ويحل ذلك محل تكليف ما لا يطاق فلا بد من نص عليه ، لأنه لا طريق للمجتهدين إلى معرفة ذلك من حاله ، لأنه إنما يعلم ذلك من حاله في استغراق المعلوم ( 3 ) من يعرف هذه العلوم أجمع لم تصح لهم معرفته ، ولأن معرفة ذلك لا تصح إلا بامتداد الأوقات ، وبالتجربة والامتحان ، فإذا لم يكن وقوف أحد من الأمة عليه لم يجز أن يكلف الاجتهاد في ذلك فلا بد من النص " ( 4 ) . قال : " ثم يقال لهم : أمن جهة العقل تعلمون إن كونه عالما بجميع هذه الأحكام من شرط كونه إماما ، أو بالسمع ؟ فإن قالوا :
هامش
( 1 ) غ " لا يشذ منه " . ( 2 ) الضمير في " له " للإمام ، وفي " إليه " لما يكلف القيام به . ( 3 ) غ : " هذه العلوم " . ( 4 ) المغني 20 ق 1 / 104 .
الشافي في الامامة — صفحة 14 | الشريف المرتضى