فصل
في أبطال ما طعن به على ما حكاه من طرقنا في وجوب النص
قال صاحب الكتاب : " أحد ما يعتمدون عليه ما تقدم القول فيه
من أن الإمام لا بد أن يكون حجة ، ومستودعا للشريعة يحفظها ويقوم ( 1 )
[ بأدائها ، فلا بد من أن يكون معينا يتميز من غيره ] ( 2 ) وذلك لا يكون إلا
بنص أو معجز ، وربما قالوا : إذا كان يقوم بمصالح الدين التي لا بد منها
من إقامة الحدود وما أشبهها ( 3 ) فلا بد من عصمته ، ولا يكون كذلك إلا
بالتعيين " .
قال : " وكل ذلك * مما تقدم الكلام عليه * ( 4 ) والجواب عنه لأنهم
إذا بنوا النص عليه وقد بينا فساد التعلق به فيجب أن لا يصح إثبات
النص من جهة العقل . . . " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) " يقوم " ساقطة من المغني والشافي وقد اقتضاها السياق .
( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط من الشافي وأعدناه من المغني .
( 3 ) عند المقابلة بين ما في المغني والمنقول عنه هنا يظهر أن كلمة " وما أشبهها "
إجمال من المرتضى للمذكور هناك لأن الذي في " المغني " هكذا : ( يقوم بمصالح الدين
التي لا بد منها من إقامة الحدود ، وتنفيذ الأحكام ، وقسمة الفئ والغنيمة ، وجباية
الخراج ، إلى غير ذلك ، فلا بد أن يكون معصوما لا يزل ولا يضل ، ولا يكون ذلك إلا
بالتعيين الذي لا يكون إلا بنص أو معجز إلى سائر ما يشاكل ذلك مما قدمناه وكل ذلك )
الخ .
( 4 ) ما بين النجمتين ساقط من المغني .
( 5 ) المغني 20 ق 1 / 103 .