تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ثم يقال لمن عارضنا بالبكرية وادعى أن نقلهم مساو لنقلنا : بأي شئ تنفصل ممن عارضك وجماعة المسلمين فيما تدعيه من نقل معجزات الرسول وأعلامه وبيناته صلى الله عليه وآله بنقل الحلاجية ( 3 ) والبنانية ( 4 ) أصحاب بنان والخطابية أصحاب أبي الخطاب ( 5 ) ونقل المانوية ( 6 ) والمجوس لما يدعونه من معجزات أصحابهم ، وجعل كل شئ تدعيه في تميز نقل المسلمين حاصلا في نقل هذه الفرق ، وهذا ما لا يمكنك الانفصال عنه والإشارة إلى فرق معقول فيه إلا بما يمكن الشيعة أن تنفصل به وتجعله فرقا بين نقلها ونقل البكرية ، ومن شك في ذلك فليتعاطه ليعلم صدق قولنا . فأما قول صاحب الكتاب : " ومتى قالوا في هذه الطائفة - يعني البكرية - : إنها قليلة قيل لهم في طائفتهم مثله لأن شيوخنا قالوا كيت وكيت ) فقد بينا أن من يدعي النص من البكرية
هامش
( 3 ) الحلاجية : أتباع الحسين بن منصور الحلاج أصله من فارس نشأ بواسط وانتقل إلى البصرة ثم إلى بغداد وتنقل في البلدان وتبعه خلق كثير ، واختلف الناس فيه بين قادح ومادح والله أعلم بحقيقة حاله وشى به إلى المقتدر ، فقبض عليه وسجنه ، ثم أخرجه وأمر بقطع أطرافه ، وظهر منه عند ذلك من الصبر والجلد شئ عجيب وحز رأسه ونصب على الجسر ببغداد ثم أحرقت جثته وذريت رمادا في دجلة - وذلك سنة 309 . ( 4 ) البنانية من فرق المعتزلة أتباع بنان بن سمعان التميمي . ( 5 ) الخطابية أصحاب أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي بالولاء وهم فرق منها المعمرية ، والبزيعية ، والعجلية . ( 6 ) المانوية أصحاب ماني بن فاتك الذي ظهر في زمان سابور بن أردشير وقتله بهرام بن هرمز بن سابور ، وذلك بعد عيسى عليه السلام أحدث دينا بين المجوسية والنصرانية ، وكان يقول بنبوة المسيح عليه السلام ولا يقول بنبوة موسى عليه السلام أنظر الملل والنحل 1 / 244 .