تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الشك والشبهات فيه حاصلا لأن الرئاسة بعد الرسول صلى الله عليه وآله له انعقدت ، وفيه حصلت ، ولم يكن بعد استقرار إمامته من أحد خلاف ولا رغبة عنه ، ثم استمرت ولايته على هذا الحد وتلاها من الولايات ما كانت كالمبنية ( 1 ) عليها ، والمشيدة لها ، فلا سبب يقتضي خفاء النص عليه وانكتامه لأنه إذا ارتفعت فيما يقتضي الكتمان أسباب الخوف ودواعي الرغبة والرهبة وقامت دواعي الإظهار والإشاعة ، فلا بد من الظهور ، وكيف يجوز أن لا يدعي النص - لو كانت له حقيقة - أبو بكر نفسه في طول ولايته ، وفي حال العقد لنفسه ، ويقول لمن قصد إلى أن يعقد الإمامة له ويوجبها من طريق الاختيار - لا حاجة إلى اختياركم إياي إماما وقد اختارني رسول الله صلى الله عليه وآله لكم ، ورضيني للتقدم عليكم . وكيف يجوز أن يمسك مع سلامة الحال وزوال كل سبب للخوف والتقية عما ذكرناه وفي إمساكه عن ذلك تضييع لما لزمه ، وإغفال لتنبيه القوم على موضع النص عليه وأقل الأحوال أن يكون الامساك موهما لارتفاع النص وموقعا للشبهة ؟ . وكيف يجوز أيضا إذا لم يدع ذلك هو لنفسه أن لا يدعيه له أحد في طول أيامه وأيام عمر التي تجري مجرى أيامه ولا يذكره ذاكر ؟ ونحن نعلم يقينا أن الرؤساء وذوي السلطان والمالكين للأمر والنهي والرفع والوضع يتقرب إليهم في الأكثر بما يقتضي تعظيمهم وتبجيلهم وإن كان باطلا توضع فيهم الأخبار ويوضع لهم المدائح ، وإذا كانت هذه العادة مستقرة فكيف يجوز أن يعلموا تفضيله الذي يجري مجرى النص بالإمامة فلا
هامش
( 1 ) كالمرتبة ، خ ل .