تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ومما يدل من أقواله على بطلان النص عليه قوله ( 1 ) مشيرا إلى أبي عبيدة وعمر في يوم السقيفة : بايعوا أي الرجلين شئتم ، وليس هذا قول من لزمه فرض الإمامة ، ووجب عليه القيام بها لأنه قد عرض بهذا القول عقد الرسول للحل وأمره للرد وليس يجوز هذا عند مخالفينا على أبي بكر جملة ولا عندنا فيما يختص به ويرجع إليه ، وقوله في خلافته لجماعة المسلمين " أقيلوني " ( 2 ) وليس يجوز أن يستقيل الأمر من لم يعتقده له ولا تولاه من جهته ، وقوله عند وفاته " وددت أني كنت سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن هذا الأمر فيمن هو فكنا لا ننازعه أهله " ( 3 ) وهذا قول صريح في إبطال النص عليه ويدل أيضا على ذلك قول عمر : " كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه " ( 4 ) وليس يصح
هامش
( 1 ) الضمير في " قوله " يعود لأبي بكر ، وانظر ( تاريخ الطبري 3 / 221 حوادث سنة 11 ومسند أحمد 1 / 56 . ( 2 ) استقالة أبي بكر ( رض ) من الخلافة متواترة ومن رواتها ابن حجر في الصواعق المحرقة ص 50 بلفظ " أقيلوني ، أقيلوني لست بخيركم " وفي الرياض النضرة 1 / 175 ، والإمامة والسياسة ج 1 / 14 " لا حاجة لي في بيعتكم أقيلوني " وفيه أيضا 1 / 16 أنه احتجب عن الناس ثلاثا يشرف كل يوم يقول : " أقلتكم بيعتي " . ( 3 ) روى هذا الكلام عنه جماعة منهم الطبري في التاريخ 2 / 430 حوادث سنة 13 والمسعودي في مروج الذهب 1 / 141 وابن عبد ربه في العقد الفريد 4 / 268 . ( 4 ) قول عمر ( رض ) : كانت بيعة أبي بكر فلتة الخ ، رواه البخاري في صحيحه ج 8 / 25 في كتاب المحاربين ، باب رجم الحبلى ، وابن هشام في السيرة 4 / 308 وابن الأثير في الكامل 2 / 347 ، وابن كثير في البداية والنهاية 5 / 246 وابن حجر في الصواعق المحرقة ص 36 وانظر نهاية ابن الأثير 3 / 467 وتاج العروس 5 / 568 مادة " فلت " والسبب في قوله هذا على ما رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عن الجاحظ " إن عمار بن ياسر قال : لو مات عمر لبايعت عليا " وقد ذكر ابن أبي الحديد أقوال العلماء في هذه الفلتة ، وتوجيههم لها في شرح نهج البلاغة م 1 من ص 123 - 127 .