تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
العبادات الشرعية إذا ثبت كونها ألطافا في غيرها جرت مجرى ما هي لطف فيه في وجوب وغيره وليس كذلك شروط العبادات الشرعية ، لأن فيها ما لا يجب لوجوب نفس العبادة كشروط الزكاة والحج ، وفيها ما يجب كشروط الصلاة وما ماثلها . فأما قوله : " فإن قيل : إن من يصلح للإمامة ليس يلزمه غير قبول العقد ( 1 ) على قولكم . ولا يلزمه التوصل إلى نصب إمام فكيف يصح ما ذكرتم ؟ قيل له : إن لم تكن الإمامة واجبة فقبول العقد ليس بواجب فإذا صح بما ذكرناه وجوب القبول ثبت وجوب إقامة الإمام على غيره . لأنه إن صح من الغير ترك الإقامة ولم ( 2 ) يلزمه ذلك صح منه ترك القبول ، لأن وجوب أحدهما متعلق بوجوب الآخر ، على أن الأمر بخلاف ما قدره السائل ، لأن الجماعة إذا صلحت للإمامة فواجب على كل واحد منهم الإقامة والقبول على الوجه الذي يصح وجوبه عليه ، إلى آخر كلامه ( 3 ) . . . " . فإنا لا نسأله - أيضا - عن هذا السؤال لأنا نعرف مذهبه في وجوب إقامة الإمام وأنه فرض لازم للجماعة ، وإن كان على حد الكفاية ، غير أن الذي قدمه في صدر جوابه غير صحيح ولا مبطل كما ألزمه ، لأنه غير ممتنع أن يجب على الإمام عند العقد القبول ، وإن كان العقد في الأصل غير واجب ، لأن أحد الأمرين ينفصل عن الآخر . فلا يمتنع
هامش
( 1 ) غ " إنما يلزمه قبول العقد على قولكم " . ( 2 ) غ " ولا " . ( 3 ) المغني 20 ق 1 / 44 .