Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 309

Contributors:

P.309
أشد ويكرر ضربه ويطال سجنه حتى يموت ولا يبلغ به القتل إلا في سب النبي صلى الله عليه وسلم وقال سحنون من كفر أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عليا أو عثمان أو غيرهما يوجع ضربا وحكى أبو محمد ابن أبي زيد عن سحنون فيمن قال في أبى بكر وعمر وعثمان وعلى إنهم كانوا على ضلال وكفر قتل ومن شتم غيرهم من الصحابة بمثل هذا نكل النكال الشديد * وروى عن مالك من سب أبا بكر جلد ومن سب عائشة قتل ، قيل له لم ؟ قال من رماها فقد خالف القرآن وقال ابن شعبان عنه لأن الله يقول ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ) فمن عاد لمثله فقد كفر * وحكى أبو الحسن الصقلي أن القاضي أبا بكر ابن الطيب قال إن الله تعالى إذا ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون سبح نفسه لنفسه كقوله : ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه ) في آي كثيرة وذكر تعالى ما نسبه المنافقون إلى عائشة فقال ( ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك ) سبح نفسه في تبرئتها من السوء كما سبح نفسه في تبرئته من السوء وهذا يشهد لقول مالك في قتل من سب عائشة ومعنى هذا والله أعلم أن الله لما عظم سبها كما عظم سبه وكان سبها سبا لنبيه وقرن سب نبيه وأذاه بأذاه تعالى وكان حكم مؤذيه تعالى القتل كان مؤذي نبيه كذلك كما قدمناه ، وشتم رجل عائشة بالكوفة فقدم إلى موسى بن عيسى
الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 309 | القاضي عياض