Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 306

Contributors:

P.306
أنا فأقرأ كذا فبلغ ذلك إبراهيم فقال أراه سمع أنه من كفر بحرف منه فقد كفر به كله وقال عبد الله بن مسعود من كفر بآية من القرآن فقد كفر به كله وقال أصبغ بن الفرج من كذب ببعض القرآن فقد كذب به كله ومن كذب به فقد كفر به ومن كفر به فقد كفر بالله وقد سئل القابسي عمن خاصم يهوديا فحلف له بالتوراة فقال الآخر لعن الله التوراة فشهد عليه بذلك شاهد ثم شهد آخر أنه سأله عن القضية فقال إنما لعنت توراة اليهود فقال أبو الحسن الشاهد الواحد لا يوجب القتل والثاني علق الأمر بصفة تحتمل التأويل إذ لعله لا يرى اليهود متمسكين بشئ من عند الله لتبديلهم وتحريفهم ولو اتفق الشاهدان على لعن التوراة مجرد لضاق التأويل ، وقد اتفق فقهاء بغداد على استتابة ابن شنبوذ المقرئ أحد أئمة المقرئين المتصدرين بها مع ابن مجاهد لقراءته وإقرائه بشواذ من الحروف مما ليس في المصحف وعقدوا عليه
Commentary
( قوله ابن شنبوذ ) قيل إنه بإسكان النون وهو الحسن محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت المقرئ ء البغدادي قال ابن خلكان كان من مشاهير القراء ذا دين وسلامة صدر وقيل كان كثيرا اللحن قليل العلم تفرد بقراءة من الشواذ كان يقرأ بها في المحراب فانكب على وبلغ أمره الوزير بن مقلة في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة فاعتقله بداره واستحضره هو والقاضي أبا الحسين عمر بن محمد وأبا بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المقرئ وجماعة من أهل الفرات فأغلظ القول عليهم فأمر الوزير بضربه فضرب سبع ؟ ؟ ؟ فدعا على الوزير بقطع يده وتشتيت شمله فكان الأمر كذلك ثم كتب محضرا بما كان يقرؤه واستتيب أن لا يقرأ إلا بمصحف أمير المؤمنين عثمان وكتب خطه في آخره وأطلق