Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 254

Contributors:

P.254
إتيان الكبائر بوجه ولا الجور في الحكم على حال ولكن مع هذا يجب ظهور توقيره وتعظيمه وتعزيزه عند ذكره مجردا فكيف عند ذكر مثل هذا وقد كان السلف تظهر عليهم حالات شديدة عند مجرد ذكره كما قدمناه في القسم الثاني وكان بعضهم يلتزم مثل ذلك عند تلاوة آي من القرآن حكى الله تعالى فيها مقال عداه ومن كفر بآياته وافترى عليه الكذب فكان يخفض بها صوته إعظاما لربه وإجلالا له وإشفاقا من التشبه بمن كفر به الباب الثاني في حكم سابه وشانئه ومتنقصه ومؤذيه وعقوبته وذكر استتابته ووراثته قد قدمنا ما هو سب وأذى في حقه صلى الله عليه وسلم وذكرنا إجماع العلماء على قتل فاعل ذلك وقائله وتخيير الإمام في قتله أو صلبه على ما ذكرناه وقررنا الحجج عليه وبعد فاعلم أن مشهور مذهب مالك وأصحابه وقول السلف وجمهور العلماء قتله حدا لا كفرا إن أظهر التوبة منه ولهذا لا تقبل عندهم توبته ولا تنفعه استقالته ولا فيأته كما قدمناه قبل وحكمه حكم الزنديق ومسر الكفر في هذا القول وسواء كانت توبته على هذا بعد القدرة عليه والشهادة على قوله ( أو جاء تائبا من قبل نفسه لأنه حد وجب لا تسقطه التوبة كسائر الحدود قال الشيخ أبو الحسن القابسي رحمه الله إذا