Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 253

Contributors:

P.253
أو غلطا ونحوه من العبارة ويتجنب لفظة الكذب جملة واحدة وإذا تكلم على العلم قال هل يجوز أن لا يعلم إلا ما علم وهل يمكن أن لا يكون عنده علم من بعض الأشياء حتى يوحى إليه ولا يقول بجهل لقبح اللفظ وبشاعته وإذا تكلم في الأفعال قال هل يجوز منه المخالفة في بعض الأوامر والنواهي ومواقعة الصغائر فهو أولى وآدب من قوله هل يجوز أن يعصى أو يذنب أو يفعل كذا وكذا من أنواع المعاصي فهذا من حق توقيره صلى الله عليه وسلم وما يجب له من تعزيز وإعظام وقد رأيت بعض العلماء لم يتحفظ من هذا فقبح منه . ولم استصوب عبارته فيه ووجدت بعض الجائرين قوله لأجل ترك تحفظه في العبارة ما لم يقله وشنع عليه بما يأباه ويكفر قائله وإذا كان مثل هذا بين الناس مستعملا في آدابهم وحسن معاشرتهم وخطابهم فاستعماله في حقه صلى الله عليه وسلم أوجب والتزامه آكد فجودة العبارة تقبح الشئ أو تحسنه وتحريرها وتهذيبا يعظم الأمر أو يهونه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم إن من البيان لسحرا فأما ما أورده على جهة النفي عنه والتنزيه فلا حرج في تسريح العبارة وتصريها فيه كقوله لا يجوز عليه الكذب جملة ولا
Commentary
( قوله إن من البيان لسحرا ) قال ابن قرقول قيل أورده مورد الذم لشبهة بعمل السحر في قلب القلوب وجلب الأفئدة وتزيين القبيح وتقبيح الحسن وقيل أورده مورد المدح أي يترضى به الساخط ويستزل به الصعب ولذلك قالوا فيه السحر الحلال ويشهد له ( إن من الشعر لحكمة ) الحديث
الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 253 | القاضي عياض