Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 252

Contributors:

P.252
موضوعة لا أصل لها أو منقولة عن أهل الكتاب الذين يلبسون الحق بالباطل كان يكفيه طرحها ويعنيه عن الكلام عليها التنبيه على ضعفها إذ المقصود بالكلام على مشكل ما فيها إزالة اللبس بها واجتثاثها من أصلها وطرحها أكشف اللبس وأشفى للنفس فصل ومما يجب على المتكلم فيما يجوز على النبي صلى الله عليه وسلم وما لا يجوز والذاكر من حالاته ما قدمناه في الفصل قبل هذا على طريق المذاكرة والتعليم أن يلتزم في كلامه عند ذكره صلى الله عليه وسلم وذكر تلك الأحوال الواجب من توقيره وتعظيمه ويراقب حال لسانه ولا يهمله وتظهر عليه علامات الأدب عند ذكره فإذا ذكر ما قاساه من الشدائد ظهر عليه الإشفاق والارتماض والغيظ على عدوه ومودة الفداء للنبي صلى الله عليه وسلم لو قدر عليه والنصرة لو أمكنته وإذا أخذ في أبواب العصمة وتكلم على مجاري أعماله وأقواله صلى الله عليه وسلم تحرى أحسن اللفظ وأدب العبارة ما أمكنه واجتنب بشيع ذلك وهجر من العبارة ما يقبح كلفظة الجهل والكذب والمعصية فإذا تكلم في الأقوال قال هل يجوز عليه الخلف في القول والإخبار بخلاف ما وقع سهوا
Commentary
( قوله يلبسون ) بكسر الموحدة أي يخلطون ( قوله والارتماض ) بالضاد المعجمة يقال ارتمض الرجل من كذا أي اشتد قلقه ( قوله تحرى ) بالحاء المهملة أي توخى وقصد