Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 235

Contributors:

P.235
ودرأ الحد بالشبهة لاحتمال القول وقد اختلف أئمتنا في رجل أغضبه غريمه فقال له صل على محمد صلى الله عليه وسلم فقال له الطالب لا صلى الله على من صلى عليه فقيل لسحنون هل هو كمن شتم النبي صلى الله عليه وسلم أو شتم الملائكة الذين يصلون عليه ؟ قال : لا إذا كان على ما وصفت من الغضب لأنه لم يكن مضمرا الشتم ، وقال أبو إسحاق البرقي وأصبغ بن الفرج لا يقتل لأنه إنما شتم الناس وهذا نحو قول سحنون لأنه لم يعذره بالغضب في شتم النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه لما احتمل الكلام عنده ولم تكن معه قرينة تدل على شتم النبي صلى الله عليه وسلم أو شتم الملائكة صلوات الله عليهم ولا مقدمة يحمل عليها كلامه بل القرينة تدل على أن مراده الناس غير هؤلاء لأجل قول الآخر له صلى على النبي فحمل قوله وسبه لمن يصلى عليه الآن لأجل أمر الآخر له بهذا عند غضبه هذا معنى قوله سحنون وهو مطابق لعلة صاحبيه وذهب الحارث بن مسكين القاضي وغيره في مثل هذا لإلى القتل وتوقف أبو الحسن القابسي في قتل رجل قال كل صاحب فندق قرنان ولو كان نبيا مرسلا فأمر بشدة بالقيود والتضييق عليه حتى يستفهم البينة عن جملة ألفاظه وما يدل على مقصده هل أراد أصحاب الفنادق الآن فمعلوم أنه ليس فيهم نبي مرسل فيكون أمره أخف قال ولكن ظاهر لفظه العموم لكل صاحب فندق من المتقدمين والمتأخرين