Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 232

Contributors:

P.232
كان عقله في فطرته سليما إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان وبهذا أفتى الأندلسيون على ابن حاتم في نفيه الزهد عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم الذي قدمناه وقال محمد بن سحنون في المأمور يسب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في أيدي العدو يقتل إلا أن يعلم تبصره أو إكراهه وعن أبي محمد ابن أبي زيد لا يعذر بدعوى زلل اللسان في مثل هذا وأفتى أبو الحسن القابسي فيمن شتم النبي صلى الله عليه وسلم في سكره يقتل لأنه يظن به أنه يعتقد هذا ويفعله في صحوه وأيضا فإنه حد لا يسقطه السكر كالقذف والقتل وسائر الحدود لأنه أدخله على نفسه لأن من شرب الخمر على علم من زوال عقله بها وإتيان ما ينكر منه فهو كالعامد لما يكون بسببه وعلى هذا ألزمناه الطلاق والعتاق والقصاص والحدود ولا يعترض على هذا بحديث حمزة وقوله للنبي صلى الله عليه وسلم وهل أنتم إلا عبيد لأبي قال فعرف النبي صلى الله عليه وسلم أنه ثمل فانصرف لأن الخمر كانت حينئذ غير محرمة فلم يكن في جناياتها إثم وكان حكم ما يحدث عنها معفوا عنه كما يحدث من النوم وشرب الدواء المأمون فصل الوجه الثالث أن يقصد إلى تكذيبه فيما قاله أو أتى به أو وجوده أو يكفر أو ينفى نبوته أو رسالته به انتقل بقوله ذلك إلى دين آخر غير
Commentary
ثمل بفتح المثلثة وكسر الميم : أي سكران ، يقال ثمل الرجل بالكسر ، ثملا : إذا أخذ فيه الشراب .
الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 232 | القاضي عياض