Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 238

Contributors:

P.238
فصل الوجه الخامس أن لا يقصد نقصا ولا يذكر عيبا ولا سبا لكنه ينزع بذكر بعض أوصافه أو يستشهد ببعض أحواله صلى الله عليه وسلم الجائزة عليه في الدنيا على طريق ضرب المثل والحجة لنفسه أو لغيره أو على التشبه به أو عند هضيمة نالته أو غضاضة لحقته ليس على طريق التأسي وطريق التحقيق بل على مقصد الترفيع لنفسه أو لغيره أو على سبيل التمثيل وعدم التوقير لنبيه صلى الله عليه وسلم أو قصد الهزل والتنذير بقوله كقول القائل إن قيل في السوء فقد قيل في النبي أو إن كذبت فقد كذب الأنبياء أو إن أذنبت فقد أذنبوا أو أنا أسلم من ألسنة الناس ولم يسلم منهم أنبياء الله ورسله أو قد صبرت كما صبر أولو العزم أو كصبر أيوب أو قد صبر نبي الله عن عداه وحلم على أكثر مما صبرت وكقول المتنبي : أنا في أمة تداركها الله غريب كصالح في ثمود
Commentary
( قوله ولا سبا ) بالسين المهملة والموحدة ( قوله أو عند هضيمة ) بفتح الهاء وكسر الضاد المعجمة وهي أن يهتضمك القوم شيئا أي يظلمونك إياه ( قوله غضاضة ) بغين معجمة وضادين معجمتين أي ذلة ومنقصة ( قوله المتنبي ) هو أبو الطلب أحمد بن الحسين الجعفي الكوفي ولد سنة ثلاث وثلاثمائة ونشأ بالبادية والشام ومات سنة أربع وخمسين وثلاثمائة قال السمعاني في الأنساب إنما قيل له المتنبي لأنه ادعى النبوة في بادية السماوة وتبعه كثير من كلب وغيرهم فخرج إليهم لؤلؤ أمير حمص بالأخشيدة فأسره وسجنه طويلا ثم أشهد عليه أنه تاب وكذب نفسه فيما ادعاه وأطلقه