Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 231

Contributors:

P.231
فصل قال القاضي تقدم الكلام في قتل القاصد لسبه والإزراء به وغمصه بأي وجه كان من ممكن أو محال فهذا وجه بين لا إشكال فيه * الوجه الثاني لا حق به في البيان والجلاء وهو أن يكون القائل لما قال في جهته صلى الله عليه وسلم غير قاصد للسب والإزراء ولا معتقد له ولكنه تكلم في جهته صلى الله عليه وسلم بكلمة الكفر من لعنه أو سبه أو تكذيبه أو إضافة ما لا يجوز عليه أو نفى ما يجيب له مما هو في حقه صلى الله عليه وسلم نقيصة مثل أن ينسب إليه إتيان كبيرة أو مداهنة في تبليغ الرسالة أو في حكم بين الناس أو يغض من مرتبته أو شرف نسبه أو وفور علمه أو زهده أو يكذب بما اشتهر من أمور أخبر بها صلى الله عليه وسلم وتواتر الخبر بها عن قصد لرد خبره أو يأتي بسفه من القول أو قبيح من الكلام ونوع من السب في جهته وإن ظهر بدليل حاله أنه لم يعتمد ذمه ولم يقصد سبه إما لجهالة حملته على ما قاله أو لضجر أو سكر اضطره إليه أو قلة مراقبة وضبط للسانه . وعجرفة وتهور في كلامه فحكم هذا الوجه حكم الوجه الأول القتل دون تلعثم إذ لا يعذر أحد في الكفر بالجهالة ولا بدعوى زلل اللسان ولا بشئ مما ذكرناه إذا
Commentary
( قوله أو لضجر ) أي لقلق ( قوله وعجرفة ) في الصحاح جمل به تعجرف وعجرفة كان فيه خرقا وقلة مبالاة لسرعته ( قوله وتهور في كلامه ) التهور الوقوع في الشئ بقلة مبالاة ( قوله دون تلعثم ) في الصحاح تلعثم الرجل في الأمر إذا تمكث فيه