تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الجسد وخثارة النفس وامتلاء الدماغ ، وقلته دليل على القناعة وملك النفس ، وقمع الشهوة مسبب للصحة وصفاء الخاطر وحدة الذهن ، كما أن كثرة النوم دليل على الفسولة والضعف ، وعدم الذكاء والفطنة مسبب للكسل وعادة العجز وتضييع العمر في غير نفع وقساوة القلب وغفلته وموته ، والشاهد على هذا ما يعلم ضرورة ويوجد مشاهدة وينقل متواترا من كلام الأمم المتقدمة والحكماء السالفين وأشعار العرب وأخبارها وصحيح الحديث وآثار من سلف وخلف مما لا يحتاج إلى الاستشهاد عليه وإنما تركنا ذكره هنا اختصارا واقتصارا على اشتهار العلم به ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أخذ من هذين الفنين بالأقل ، هذا ما لا يدفع من سيرته وهو الذي أمر به وحض عليه لا سيما بارتباط أحدهما بالآخر : حدثنا أبو علي الصدفي الحافظ بقراءتي عليه قال حدثنا أبو الفضل الأصفهاني قال حدثنا أبو نعيم الحافظ قال حدثنا
شرح
( قوله وخثارة النفس ) بخاء معجمة وثاء مثلثة مخففة وراء ، في الصحاح خثرت نفسه بالفتح أي اختلطت وقوم خثرى الأنفس خثراء الأنفس أي مختلطون وقال ابن الأثير في حديث ( أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم خائر النفس ) أي ثقيل النفس غير طيب ولا نشط ( قوله وملك النفس ) بكسر الميم ( قوله على الفسولة ) بضم الفاء والسين المهملة يقال فسل بالضم فسالة وفسولة فهو فسل أي رزل ( قوله أبو الفضل الأصبهاني ) هو ابن حبرون وقد تقدم قال القاضي عياض قال أبو عبيد : إصبهان بكسر الهمزة وقال بعضهم بفتحها وأهل خراسان يقولون بالفاء مكان الباء وقال الكاشغري في كتاب ( مجمع الغرائب ) كسر الهمزة هو الصحيح بالباء كان أو بالفاء ، قال المزي . المعروف فتح الهمزة والباء مفتوحة لا غير وقد تبدل بالفاء .