تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 1

مساهمون:

ص١
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلى على محمد وآله وسلم . قال الفقيه القاضي الإمام الحافظ أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي رحمة الله عليه : الحمد لله المنفرد باسمه الأسمى ، المختص بالعز الأحمى ، الذي ليس دونه منتهى ولا وراءه مرمى ، الظاهر لا تخيلا ولا وهما ، الباطن
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد حمد الله على إفضاله . وصلواته على نبيه محمد وآله ، فيقول الفقير إلى الله تعالى : أحمد بن محمد بن محمد بن حسن الشمني ، ختم الله بالسعادة أعماله ، وجعل الجنة منقلبه ومآله : قد يسر الله تعالى عند إقرائي للشفاء شيئا من تفسير مفرداته ، ونبذا من فتح مغلقاته ، وحل مشكلاته ، فجمعت ذلك نفعا لطالبيه ، وإعانة لمحصليه وقارئيه ، وسميته بمزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء ، ومن الله أطلب التوفيق ، والهداية إلى سواء الطريق . ( قوله المختص ) أي المنفرد والممتاز ( قوله ليس دونه منتهى ) في الصحاح دون نقيض فوق وهو تقصير عن الغاية ، ويقال هذا دون ذاك أي أقرب منه انتهى . والمعنى هنا أنه تعالى ليس في جهة وحيز ، ولا على مسافة وامتداد لأن كل ذي جهة ومسافة للقرب منه نهاية ، وليس للقرب منه تعالى نهاية ، فليس في جهة ، فهو من باب نفى الشئ بنفي لازمه ( قوله ولا ورائه مرمى ) قال ابن الأثير في النهاية : أي ليس بعد الله لطالب مطلب ، فإليه انتهت العقول فليس وراء معرفته والإيمان به غاية تقصد . والمرمى في الأصل : الغرض الذي ينتهى إليه سهم الرامي ( قوله الظاهر ) أي بالدلالة الدالة على وجوده قطعا ويقينا لا تخيلا ووهما ( قوله الباطن ) أي بحقيقته فلا تدرك كنهه العقول .