تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
محمد بن سليمان حدثنا محمد بن مرزوق حدثنا همام حدثنا الحسن عن قتادة عن يحيى بن وثاب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لما تجلى الله عز وجل لموسى عليه السلام كان يبصر النملة على الصفا في الليلة الظلماء مسيرة عشرة فراسخ ) ولا يبعد على هذا أن يختص نبينا صلى الله عليه وسلم بما ذكرناه من هذا الباب بعد الإسراء والحظوة بما رأى من آيات ربه الكبرى * وقد جاءت الأخبار بأنه صرع ركانة أشد أهل وقته وكان دعاه إلى الإسلام وصارع أبا ركانة في الجاهلية وكان شديدا وعاوده ثلاث مرات كل ذلك يصرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو هريرة رضي الله عنه ما رأيت أحدا أسرع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشيه كأنما الأرض تطوى له ، إنا لنجهد أنفسنا وهو غير مكترث .
شرح
( قوله حدثنا همام ) كذا في كثير من النسخ وصوابه هانئ وهو هانئ بن يحيى السلمي أخذ عن الحسن بن أبي جعفر الجعفري أحد الضعفاء قال الطبراني لم يروه عن قتادة إلا الحسن بن أبي جعفر تفرد به هانئ بن يحيى ( قوله عشرة فراسخ ) في الصحاح الفرسخ فارسي معرب وهو ثلاثة أميال والميل منتهى مد البصر عن ابن السكيت انتهى ، وقيل الميل أربعة آلاف خطوة والخطوة ثلاثة أقدام بوضع قدم أمام قدم ويلصق به والبريد أربعة فراسخ ( قوله بأنه صرع ركانة ) هو بضم الراء وتخفيف الكاف ، أسلم يوم الفتح وتوفى بالمدينة سنة أربعين ( قوله وصارع أبا ركانة ) قيل إنه صارعه عليه السلام جماعة : ركانة وهو أمثلها وأبو ركانة كما ذكر القاضي هنا وأبو جهل ولا يصح وأبو الأسد الجمحي قاله السهيلي ويزيد بن ركانة أو ركانة بن يزيد على الشك رواه البيهقي وأبو داود في مراسيله ( قوله غير مكترث ) أي غير مبال .