تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
إياها في حجته وفى بعض الروايات إني لأنظر من ورائي كما أنظر من بين يدي وفى أخرى إني لأبصر من قفاي كما أبصر من بين يدي وحكى بقي بن مخلد عن عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يرى في الظلمة كما يرى في الضوء . والأخبار كثيرة صحيحة في رؤيته صلى الله عليه وسلم الملائكة والشياطين ، ورفع النجاشي له حتى صلى عليه وبيت المقدس حين وصفه لقريش والكعبة حين بنى مسجده . وقد حكى عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يرى في الثريا أحد عشر نجما وهذه كلها محمولة على رؤية العين وهو قول أحمد بن حنبل وغيره وذهب بعضهم إلى ردها إلى العلم ، والظواهر تخالفه ولا إحالة في ذلك وهي من خواص الأنبياء وخصالهم كما أخبرنا أبو محمد عبد الله ابن أحمد العدل من كتابه حدثنا أبو الحسن المقرى الفرغاني حدثتنا أم القاسم بنت أبي بكر عن أبها حدثنا الشريف أبو الحسن علي بن محمد الحسنى حدثنا محمد بن محمد بن سعيد حدثنا محمد بن أحمد بن
شرح
( قوله النجاشي ) بفتح النون وكسرها وفى آخره ياء : الصواب تخفيفها ، قال الطبري لقب لمن ملك الحبشة وكان اسم هذا الملك أصحمة كما في صحيح البخاري ( قوله أنه كان يرى في الثريا أحد عشر نجما ) قال السهيلي في كتابه التعريف والأعلام : الثريا اثنا عشر كوكبا وكان صلى الله عليه وسلم يراها كلها ، جاء ذلك في حديث ثابت من طريق العباس ، وقال القرطبي في كتاب أسماء النبي وصفاته : إنها لا تزيد على تسعة فيما تذكرونه في كثير من النسخ .