وسلم ، وأصله ضم العين من العمر ولكنها فتحت لكثرة الاستعمال ،
ومعناه : وبقائك يا محمد ، وقيل وعيشك ، وقيل : وحياتك ، وهذه نهاية
التعظيم وغاية البر والتشريف . قال ابن عباس رضي الله عنهما : ما خلق
الله تعالى وما ذرأ وما برأ نفسا أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم .
وما سمعت الله تعالى أقسم بحياة أحد غيره ، وقال أبو الجوزاء : ما أقسم
الله تعالى بحياة أحد غير محمد صلى الله عليه وسلم لأنه أكرم البرية
عنده ، وقال تعالى ( يس والقرآن الحكيم ) الآيات ، اختلف
المفسرون في معنى ( يس ) على أقوال ، فحكى أبو محمد مكي أنه روى عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لي عند ربى عشرة أسماء ذكر منها منها أن طه
ويس اسمان له ، وحكى أبو عبد الرحمان السلمي عن جعفر الصادق أنه
أراد يا سيد مخاطبة لنبيه صلى الله عليه وسلم ، وعن ابن عباس ( يس )
يا إنسان أراد محمدا صلى الله عليه وسلم ، وقال هو قسم وهو من أسماء
الله تعالى وقال الزجاج قيل معناه يا محمد وقيل يا رجل وقيل يا إنسان ،
وعن ابن الحنفية يس يا محمد وعن كعب يس قسم أقسم الله تعالى
به قبل أن يخلق السماء والأرض بألفي عام يا محمد إنك لمن المرسلين ،
شرح
( قوله أبو الجوزاء ) هو بفتح الجيم فواو ساكنة فزاي فهمزة ممدودة : أوس بن عبد الله
الربعي البصري يروى عن عائشة وغيرها ، وأما أبو الحوراء بالحاء المهملة والراء فراوي
حديث القنوت ( قوله الزجاج ) هو أبو إسحاق إبراهيم النحوي ، إليه ينسب
عبد الرحمن الزجاجي صاحب الجمل .