تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
غير ضجر ولا كسلان وقال عبد الله بن مسعود : إن أحسن الهدى هدى محمد صلى الله عليه وآله وسلم . وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : كان في كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ترتيل أو ترسيل . قال ابن أبي هالة : كان سكوته على أربع : على الحلم والحذر والتقدير والتفكر : قالت عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث حديثا لو عده العاد أحصاه ، وكان صلى الله عليه وسلم يحب الطيب والرائحة الحسنة ويستعملهما كثيرا ويحض عليهما ويقول ( حبب إلى من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة ، ومن مروءته صلى الله عليه وسلم نهيه عن النفخ في الطعام والشراب ، والأمر بالأكل مما يلي ، والأمر بالسواك وإنقاء البراجم والرواجب واستعمال خصال الفطرة . ( فصل ) وأما زهده في الدنيا فقد تقدم من الأخبار أثناء هذه
شرح
( قوله حبب من دنياكم ) في بعض النسخ زيادة ثلاث وهي ليست في الحديث والحديث في النسائي ومستدرك الحاكم وفى الكشاف بعد ما ذكر الحديث بزيادة كلمة ثلاث وطوى ذكر الثلاث قال التفتازاني ( يعنى أنا وقرة عيني في الصلاة ) كلام مبتدأ قصد به الإعراض عن ذكر الدنيا وما يجب فيها وليست عطفا على الطيب والنساء كما يسبق إلى الفهم لأنها ليست من الدنيا ( قوله وإنقاء البراجم ) الإنقاء بالنون والقاف التنظيف والبراجم بفتح الموحدة وتخفيف الراء بعدها ألف وجيم مكسورة وميم جمع برجمة بضم الموحدة والجيم وهي مفاصل الأصابع التي بين الأشاجع والرواجب ، وهي رؤوس السلاميات من ظهر الكف إذا قبض القابض كفه نشرت وارتفعت ، والرواجب : بكسر الجيم وبعدها موحدة جمع راجبة وهي مفاصل الأصابع التي تلي الأنامل ، ثم تليها الأشاجع اللاتي تلين الكف ، والسلاميات جمع سلامي وهي عظام الأصابع .