إلى خلائلها واستأذنت عليه أختها فارتاح إليها ، ودخلت عليه امرأة
فهش لها وأحسن السؤال عنها فلما خرجت قال ( إنها كانت تأتينا
أيام خديجة وإن حسن العهد من الإيمان ) ، ووصفه بعضهم فقال كان
يصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم . وقال
صلى الله عليه وسلم ( إن آل بنى فلان ليسوا لي بأولياء ، غير أن لهم
رحما سأبلها ببلالها ) * وقد صلى عليه الصلاة والسلام بأمامة ابنة ابنته
زينب يحملها على عاتقه فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها ، وعن أبي
قتادة وفد وفد للنجاشي فقام النبي صلى الله عليه وسلم يخدمهم فقال له
أصحابه نكفيك فقال ( إنهم كانوا لأصحابنا مكرمين وإني أحب
شرح
( قوله أختها ) أي أخت خديجة ، وهي هالة بنت خويلد ، ذكرها في الصحابة ابن منده
وأبو نعيم وهي أم أبى العاص بن الربيع بتشديد الراء المفتوحة وكسر الموحدة ( قوله إن
آل بنى فلان ) قال ابن قرقول المشهور أن آل أبي ليسوا بأوليائي بفتح الهمزة يعنى
من أبى قال وبعده بياض في الأصول ، كأنهم تركوا الاسم تورعا عن الفتنة ، وعند ابن
السكن أن آل أبي فلان كنى عنه بفلان انتهى ، والمراد الحكم بن أبي العاص ( قوله
بلالها ) البلال بكسر الموحدة ، وقد تفتح قال في الصحاح كل ما يبل به الحلق من الماء
واللبن فهو بلال ، ومنه قولهم انصحوا الرحم ببلالها ، أي صلوها بصلتها وندوها .
( قوله بأمامة ) هي ابنة ابنته زينب من أبى العاص بن الربيع ، تزوجها علي رضي الله عنه
بعد موت فاطمة بوصية فاطمة رضي الله عنها بذلك ، وتزوجها بعد على المغيرة بن نوفل
فماتت عنده ، واسم أبى العاص بن الربيع لقيط وأمه هالة بنت خويلد أخت خديجة ،
أسر يوم بدر فمن عليه بلا فداء إكراما لرسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب زينب ،
وأسلم قبيل الفتح وحسن إسلامه ، وأعاد له رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنكاح
جديد ، وقيل بالنكاح الأول .