تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
إلى خلائلها واستأذنت عليه أختها فارتاح إليها ، ودخلت عليه امرأة فهش لها وأحسن السؤال عنها فلما خرجت قال ( إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإن حسن العهد من الإيمان ) ، ووصفه بعضهم فقال كان يصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم . وقال صلى الله عليه وسلم ( إن آل بنى فلان ليسوا لي بأولياء ، غير أن لهم رحما سأبلها ببلالها ) * وقد صلى عليه الصلاة والسلام بأمامة ابنة ابنته زينب يحملها على عاتقه فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها ، وعن أبي قتادة وفد وفد للنجاشي فقام النبي صلى الله عليه وسلم يخدمهم فقال له أصحابه نكفيك فقال ( إنهم كانوا لأصحابنا مكرمين وإني أحب
شرح
( قوله أختها ) أي أخت خديجة ، وهي هالة بنت خويلد ، ذكرها في الصحابة ابن منده وأبو نعيم وهي أم أبى العاص بن الربيع بتشديد الراء المفتوحة وكسر الموحدة ( قوله إن آل بنى فلان ) قال ابن قرقول المشهور أن آل أبي ليسوا بأوليائي بفتح الهمزة يعنى من أبى قال وبعده بياض في الأصول ، كأنهم تركوا الاسم تورعا عن الفتنة ، وعند ابن السكن أن آل أبي فلان كنى عنه بفلان انتهى ، والمراد الحكم بن أبي العاص ( قوله بلالها ) البلال بكسر الموحدة ، وقد تفتح قال في الصحاح كل ما يبل به الحلق من الماء واللبن فهو بلال ، ومنه قولهم انصحوا الرحم ببلالها ، أي صلوها بصلتها وندوها . ( قوله بأمامة ) هي ابنة ابنته زينب من أبى العاص بن الربيع ، تزوجها علي رضي الله عنه بعد موت فاطمة بوصية فاطمة رضي الله عنها بذلك ، وتزوجها بعد على المغيرة بن نوفل فماتت عنده ، واسم أبى العاص بن الربيع لقيط وأمه هالة بنت خويلد أخت خديجة ، أسر يوم بدر فمن عليه بلا فداء إكراما لرسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب زينب ، وأسلم قبيل الفتح وحسن إسلامه ، وأعاد له رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنكاح جديد ، وقيل بالنكاح الأول .